الشهيد الأول
62
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
فرع : على ما فسرناه به لا فرق بين ان يكون تحته ثوب آخر أولا ، كما قال في المعتبر ( 1 ) وعلى تفسير الفقهاء انما يكره إذا لم يكن ثوب ساتر للفرج . السادسة : تكره الصلاة في ثوب المتهم بالتساهل في النجاسة احتياطا للصلاة ، وكذا من لا يتوفى المحرمات في الملابس . ولا يحرم ، للأصل ، ولرواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام : أن سنانا أتاه سأله في الذمي يعيره الثوب ، وهو يعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ، فيرده عليه ، أيغسله ؟ قال عليه السلام : " صل فيه ولا تغسله ، فإنك أعرته وهو طاهر ولم تستيقن انه نجسه ، فلا بأس ان تصلي فيه حتى تستيقن انه نجسه " ( 2 ) . وعن المعلى بن خنيس عن الصادق عليه السلام : " لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس والنصارى واليهود " ( 3 ) . وعن معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم يشربون الخمر ، ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها ؟ قال : " نعم " . قال معاوية : فقطعت له قميصا ، وخطته وفتلت له أزرارا ورداء من السابري ، ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار ، فكأنه عرف ما أريد فخرج فيها إلى الجمعة ( 4 ) . وانما قلنا بالكراهية ، لما روى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 96 . ( 2 ) التهذيب 2 : 361 ح 1495 ، الاستبصار 1 : 392 ح 1497 . ( 3 ) التهذيب 2 : 361 ح 1496 . ( 4 ) التهذيب 2 : 362 ح 1497 .